بهذه الصلاة فقط ، واستصحاب عدم تحقق ماهية العبادة بذلك ، إلى غير ذلك ، فإن
قلنا بكونها للصحيحة فالمانع من الاستدلال منع الصحة ، وإلا فالمانع فقد العموم .
الثالث : الأخبار المستفيضة ، كصحيحة زرارة : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
فرض الله على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة
واحدة فرضها الله في جماعة ، وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة : عن الصغير ،
والكبير ، والمجنون ، والمسافر ، والعبد ، والمرأة ، والمريض ، والأعمى ، ومن كان
على رأس فرسخين ( 1 ) .
وحسنة محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : تجب الجمعة على
من كان منها على رأس فرسخين ( 2 ) .
وصحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله عز
وجل فرض في كل سبعة أيام خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واجبة على كل
مسلم أن يشهدها إلا خمسة : المريض ، والمملوك ، والمسافر ، والمرأة ، والصبي ( 3 ) .
وحسنة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجمعة ، قال : تجب
على كل من كان منها على رأس فرسخين ، فإن زاد على ذلك فليس عليه شئ ( 4 ) .
وصحيحة الفضل بن عبد الملك قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، يقول : إذا كان
قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا
كانوا خمسة نفر ، وإنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين ( 5 ) .
وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يجمع القوم يوم الجمعة
إذا كانوا خمسة فما زادوا ، فإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم ، والجمعة واجبة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 2 ب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 12 ب 4 من أبواب صلاة الجمعة ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 5 ب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 14 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 12 ب 4 من أبواب صلاة الجمعة ح 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 8 ب 2 من أبواب صلاة الجمعة ح 6 .