الأوّل في موثقة حمّاد « 1 » المعتضدة بما سمعت من الإجماع المحصل والمنقول ، واما الثاني فسيذكر قريبا .
وعن ابن أبي عقيل : « الشرب بعد الفطام لا يحرّم » « 2 » ، والكليني : « معنى :
« لا رضاع بعد فطام » أنّ الولد إذا شرب من لبن المرأة بعد ما تفطمه لا يحرّم ذلك الرضاع التناكح » « 3 » .
والفطام محمول في كلامهما على الفطام الشرعي الذي سبق إليك تفسيره .
ثمّ لا ريب في أنّ لبن المرضعة مع كون ولدها في الحولين ممّا ينشر سواء فطمته فيهما أوّلا ، وإنّما اختلفوا فيما لو أرضعت الآخر بعدهما ، وهو المشار إليه في عجز البيت ، والمراد أنّ في اشتراط الرضاع بكونه قبل فصال المرضعة خلف ، فإضافة الفصال فيه إلى الفاعل ، وفي الصدر إلى المفعول ، وقد اتّسع الخرق هنا بين المختلفين حتّى حكى عن ابن زهرة الإجماع على اشتراط النشر بكون ولد المرضعة في الحولين « 4 » ، وحكى الفاضل الهندي عن غيره الإجماع على عدم اشتراطه . « 5 » والأوّل : مذهب أبي الصلاح « 6 » ، وابن حمزة « 7 » .
هامش
« 1 » الوسائل 14 : 291 ، باب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 5 .
« 2 » المختلف 7 : 35 ، المسألة : 3 .
« 3 » الكافي 5 : 444 .
« 4 » الغنية : 335 .
« 5 » كشف اللثام 2 : 29 .
« 6 » الكافي في الفقه : 285 .
« 7 » الوسيلة : 301 .