من روايتهما في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك ، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » « 1 » بل ليس ما نحن فيه بمشهور فحسب ، وإنّما هو إجماع كما عرفت ، ولو كان الطبرسي مخالفا لم يقدح ذلك في الإجماع ، لأنّه ليس عندنا عبارة عن الاتّفاق ، بل عمّا كان أصحاب الأئمّة إذا جائهم أحد عن الامام عليه السّلام بخلافه ، قالوا : « أعطاك من جراب النورة » « 2 » .
ثمّ أطرف من ذلك كلَّه ، احتماله في مستند المشهور التقية وكان الذي دعاه إلى القطع على انتفائها في حديثه الذي استند اليه تسمية المأمون فيه بأمير المؤمنين ، وقوله عليه السّلام أنّه كان يكره الكلام ، وإلَّا فاشتراط الفحل من خواص الخاصّة ، ولا شريك للعامّة في عدم الاشتراط إلَّا الكاشي كما قد عرفت « 3 » ، واللَّه المسدّد .
وكونه قبل فصال المرتضع
وفي فصال الضئر خلف متّسع
يشترط في نشر الرضاع كونه واقعا بتمامه قبل أن يتمّ المرتضع الحولين إجماعا ، كما في
هامش
« 1 » الوسائل 18 : 75 ، باب وجوب الجمع بين الأحاديث ، ح 1 ، الكافي 1 : 67 ، ح 10 ، التهذيب 6 : 301 ، ح 52 ، الفقيه 3 : 5 .
« 2 » لا يذهب عليك أنّ في أوّل الرواية إنّهم كانوا يقولون : « أنّ اللبن للفحل » وسبب عدولهم الرواية المتجددة عنه عليه السّلام وقوله : « وذلك أن أمير المؤمنين » تعليل لما صدر عنه من تلك الرواية الحادثة والمتأمّل في ألفاظ الرواية لا يرتاب فيما قلنا ولا يشك في أن الرواية دليل المشهور .
( حاشية المصنف )
« 3 » وقد ذكر في صفحة 53 .