تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منظومة في الرضاع — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الحادثة بالسبب مساوية « 1 » لعلاقة ما يقاس به من النسب بحيث لا يفرق بين النسبتين أمر غير المجازية والإضافة . وحينئذ فمتى أردت الحكم بالنشر قسمت نسبتها « 2 » السبب إلى النسب ، فان تساويتا فالحاصل رضاع محرّم مثل الأبوّة والأمومة في الفحل والمرضعة والخئولة « 3 » والعمومة في إخوتهما ، فالابوّة مثلا في الرضاع والنسب مع قطع النظر عن التجوّز أمر واحد ، وإنّما صارت بعد قولنا أبوّة رضاع وأبوّة نسب أمرين ، نظير الإنسانيتين القائمتين بزيد وعمرو ، بخلاف الحيوانية القائمة بزيد والحمار مثلا ، فإنّها في الثاني غير الأولى لوضوح الفرق بين الأعمّ والأخصّ ، وإن تساويا « 4 » فليس الحاصل برضاع محرّم وعموم المنزلة مما فقد فيه التساوي في جميع صوره لصدق العموم مطلقا كما ستعرف إن شاء اللَّه .
فحيثما العموم مطلقا صدق ما بين نسبتين فالحلّ أحقّ
إذا علَّق الشارع بموضوع حكما تكليفيا أو وضعيا لم يلتفت فيه إلى غير الذات ممّا يلزمها وإن كان مساويا إلَّا أن ينصّ الشارع على العلَّة أو تعلم من الخارج ، فتحريم التمساح لكونه تمساحا لا أنّه يحرّك فكَّه الأعلى ، وإن كان له خاصّة ، فلو خلق اللَّه ألف حيوان لهم تلك الخاصّة كانوا على أصل الحلّ والإباحة . وجعل الزوال سببا للصلاة لكونه زوالا لا كونه قبل الغروب بخمس ساعات مثلا في الجدي وبسبع في السرطان ، فتوجب تقديمها في الجدي أو تأخيرها في السرطان ، وحينئذ فنقول :
هامش
« 1 » مساويا . « 2 » في « م ، س » : نسبة . « 3 » الخؤلة . « 4 » في « س ، م » : لم يتساويا .
منظومة في الرضاع — صفحة 103 | السيد صدر الدين صدر جبل العاملي / سيد محمد علي خادمي