ولترضعن فالنصّ « 1 » ليس شاملة
أولاد أخت الزّوج أو نوافله
هذه صور من عموم المنزلة قد أوردت مع التنبيه على عدم شمول النصّ لها ، إذ ليست مندرجة في العموم ، ولا فيها خبر بالخصوص كما ستعرفه إن شاء اللَّه .
وفي ذلك إيماء إلى أنّ هذه الصور إذا لم تكن مندرجة في النصّ رجعنا فيها إلى ما تقضيه الأصول من الإباحة ، وهي البراءة الأصليّة واستصحاب حال الحلّ وحال الإجماع ، فإن سبق النكاح الرضاع أضفنا إلى ذلك استصحاب حقوق الزوجية من الطرفين وعمومات الكتاب مثل * ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ ) * « 2 » و * ( وأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ ) * « 3 » وأصرح منهما قوله جلّ ذكره بعد عدّ المحرّمات * ( وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) * « 4 » فمن ادّعى التخصيص فعليه الدليل ، وهي اثنى عشر صورة :
الصورة الأولى : لو أرضعت ولد أخ للزوج فلا إشكال ، لأنّها حينئذ زوجة أخ ، ولو أرضعت ولد أخت له صارت أمّ ولد أخته وهي أخته وصارت أمّ المرتضع عمّة له ، فتحرم على زوجها لأنّها عمّة ولده .
الثانية : لو أرضعت نوافل الزوج أي ولد ولده ، فإن كان النافلة ولد ابنه صارت أمّ ولد ابنه وهي بمنزلة زوجة ابن الزوج ، وصارت زوجة الابن بمنزلة أمّ أخيه ، وهي إمّا امّه أو زوجة أبيه ، وإن كان ولد بنته صارت المرضعة أمّ ابن بنت ، وهي بنت وصارت أمّ الطفل أمّ ولد أمّ الزوجة ، وهي أمّ زوجة وهيهنا تحرم أمّ الطفل ، لا لما ذكر ، بل لأنّها من ولد
هامش
« 1 » في « م » : لنصّ .
« 2 » النساء : 3 .
« 3 » النور : 32 .
« 4 » النساء : 24 .