بمجرد الشك في القابلية وعدمها ، لأنه شك في تحقق الموضوع ، فلا تصل النوبة إلى
جريان الاستصحاب وحكومته على اليد .
فكلامه مع المحقق النائيني في جهتين :
الأولى : عدم اخذ القابلية في موضوع اليد .
الثانية : انه لو اخذت ، فلا حاجة الاستصحاب ، بل مجرد الشك كاف في
سقوط اليد عن الحجية .
اما الجهة الثانية : فهي غير تامة ، لأنه لا اشكال في أن لجريان الاستصحاب
في عدم تحقق المسوغ - مع قطع النظر عن اليد - اثرا شرعيا كعدم جواز بيعه وغيره
من احكام الوقف ، فيمكن أن يكون جريانه بلحاظ اثره الشرعي .
واما التعبير بالحكومة ، فيمكن توجيهه : بان الدليل الحاكم لا يختص بما كان
مخرجا لفرد كان مشمولا فعلا للدليل المحكوم لولا الدليل الحاكم ، بحيث كان للدليل
المحكوم اقتضاء فعلى لشمول هذا الفرد .
بل هو يعم ما كان كذلك وما كان مخرجا لفرد يتوهم شمول الدليل الآخر له ،
وإن لم يكن فيه مقتضى الشمول فعلا .
والاستصحاب ههنا أثبت عدم تحقق قابلية العين للملكية ، وهي - أي العين
- مما يتوهم شمول دليل اليد لها في حد نفسها ومع قطع النظر عن كونها مشكوكة
الحال وان الشبهة موضوعية ، وان كان ليس فيه اقتضاء الشمول فعلا باعتبار
الشك .
وعليه ، فالاستصحاب جار ويكون حاكما على اليد بهذا اللحاظ ، وهذا لا
ينافي سقوط اليد عن الحجية للشك . فلا اشكال على المحقق النائيني من هذه
الناحية .
نعم ، لو كان مراده ( قدس سره ) ان سقوط اليد عن الحجية انما هو لأجل
الاستصحاب ، بحيث لولاه لكانت اليد حجة - كما لعله الظاهر من كلامه فتأمل -
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 40
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٤٠