ملكا طلقا لا وقفا .
واما غلبة اليد المالكية فلا تزاحم بها ، فالطريقية الفعلية متحققة لتحقق
ملاكها بلا مزاحم ومقيد - كما قرره ( قدس سره ) ههنا - ، وهو يخالف المسالة
السابقة ، لان غلبة البقاء هناك في حال اليد لا في نفس العين كما في ههنا .
وقد تمسك المحقق الأصفهاني لحجية اليد فيما نحن فيه بالاطلاق .
ولا يخفى ان أصح ما استدل به - عنده - من الأدلة اللفظية هو قوله ( عليه
السلام ) في رواية يونس : " ومن استولى على شئ منه فهو له " ، وهي بدلالتها
اللفظية لا اطلاق لها لاختصاصها بالمورد ، لمفاد : " منه " ، والتمسك بها في غير المورد
انما كان من باب إلغاء خصوصية المورد .
لا يخفى انه إذا كان للمورد خصوصيات متعددة وعلم بعدم دخل بعض
خصوصياته في الحكم يكون مطلقا من ناحية هذه الخصوصية دون غيرها .
والخصوصية الملغاة في مورد الرواية انما هي خصوصية كون المال من متاع
الرجل والمراة وموت أحدهما - بتقريب حصول العلم بعدم دخل هذه الإضافة في
الحكم بالملكية لليد وان عرفت ما فيه - فالاطلاق فيها من هذه الناحية .
ولكنه توجد في المورد خصوصية أخرى يحتمل دخلها في الحكم بالملكية
لليد ، وهي : كون المال قابلا للملكية والتردد في المالك ، وهي منتفية فيما نحن فيه
للشك في قبول المال للملكية ، فلا يمكن التمسك بالاطلاق ، إذ لا اطلاق للرواية من
هذه الناحية .
وعليه ، فيقع الكلام في معارضة اليد بأصالة عدم حصول السبب المسوغ
وعدمها .
وقد قرب المحقق الأصفهاني عدم تعارض الأصل مع اليد وحكومة اليد
عليه : بان اليد لما كانت حجة على الملكية فهي حجة على ملزومها وهو حصول
السبب المسوغ للبيع . وعليه فتكون اليد حاكمة على الأصل .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 38
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٣٨