المحقق النائيني من اخذ الجهل بالحال في موضوع اعتبار اليد : بان الجهل بالحال
مأخوذ بنحو الموردية لا الموضوعية كما هو الحال في باقي الامارات ، والا لكانت
اليد من الأصول لا الامارات .
وعلى هذا ، فلا مجال لجريان الاستصحاب في عرض اليد ، فضلا عن تقدمه
عليها ، لان لازم أمارية هذه اليد كونها بدليل اعتبارها رافعة للجهل عن ملكية ما
في اليد لصاحبها ، ولازم تطبيق يد الملك عليها هو الحكم بعدم كونها يد غصب
ظاهرا ، فيرتفع حينئذ موضوع الاستصحاب لحكومتها عليه ( 1 ) .
وما ذكره بظاهره غير تام ، لان الجهل الذي يقال بأخذه في الامارة بنحو
الموردية وفى الأصل بنحو الموضوعية - تخلصا عن الاشكال بلزوم حكومة الأصل
على الامارة لو اخذ الجهل في موضوعها - انما هو الجهل بالواقع ، وليس متعلق
الجهل فيما نحن فيه هو الواقع كي يورد عليه بهذا الايراد العام ، وانما متعلقه هو حال
اليد ، وهذا لا ينافي كون الجهل بالواقع مأخوذا في الامارة بنحو الموردية لا
الموضوعية ، فالفرق ان الجهل المأخوذ في موضوع اليد هو الجهل بواقع اليد لا
بالواقع الذي تثبته اليد وتكون امارة عليه . فالاشكال المذكور على المحقق النائيني
أجنبي عن مفاد كلامه .
الا ان يرجع ما ذكره إلى بيان : ان ملاك اخذ الجهل بحال اليد في موضوعها
ليس هو الا لان العلم بحالها علم بالواقع والجهل لحالها جهل به ، فمرجع اخذ الجهل
بحالها في موضوعها إلى اخذ الجهل بالواقع في اعتبارها . وهذا هو المنفى بالايراد
العام من أن اخذ الجهل في مورد الامارة لا في موضوعها .
وبهذا يتجه ما افاده ايرادا على المحقق النائيني .
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار : 4 / 23 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .