هذا بعد الفراغ منه . اما إذا كان الشك في الأثناء ، فقاعدة الفراغ انما تجرى إذا كانت
الاجزاء الماضية بنحو يكون لها بنظر العرف مستقل كالركعة ، دون غيره مما
لا يعد كذلك كالآية . الا ان قاعدة الفراغ انما ينفع جريانها في الأثناء لو كان الشرط
محرزا حال الشك بالنسبة إلى الاجزاء اللاحقة ، اما مع الشك فيه حتى بالإضافة إلى
الاجزاء اللاحقة والحالية ، فلا ينفع جريانها فيما مضى من الاجزاء ، فلا مجال على
هذا لجريانها .
واما الشرط الشرعي ذو المحل ، كصلاة الظهر بالنسبة إلى صلاة العصر
ونحوها ، فما ذكره ( قدس سره ) مما يرتبط بالمقام من جريان قاعدة التجاوز وقاعدة
الفراغ لا يزيد عما ذكرناه سابقا نتيجة فراجع .
واما ما يكون شرطا عقليا للجزء كالموالاة بين حروف الكلمة ، فلما كان
الشك فيه يرجع إلى الشك في وجود الكلمة ، تجرى فيها - أي : في الكلمة - قاعدة
التجاوز .
واما ما يكون شرطا شرعيا للجزء ، كالجهر والاخفات - لو قيل بكونهما
شرطا للقراءة - فلا تجرى فيه قاعدة التجاوز لعدم صدق الشئ على مثله ، فالأدلة
منصرفة عنه .
واما المشروط ، فهو وان صدق عليه الشئ الا ان الشك ليس في وجوده بل
في صحته ، فهو مورد لقاعدة الفراغ . الا ان البحث عنه قليل الجدوى لورود النص
على عدم الإعادة مع نسيان الجهر والاخفات فضلا عن صورة الشك ، ولم نعثر على
مثال للفرض غير هذا .
هذا ملخص ما افاده ( قدس سره ) ( 1 ) ، ولكن في كلامه مواقع للنظر .
الأول : ما ذكره من عدم جريان قاعدة التجاوز مع الشك في تحقق القصد
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 63 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .