الدخول في المشروط كصلاة الظهر بالنسبة إلى العصر ، وكالطهارة على قول . أو لا
يكون له محل مقرر ، كالستر والاستقبال .
فالأقسام خمسة .
اما ما كان شرطا عقليا لعنوان المأمور به ، بمعنى انه مقوم لتحققه عقلا
كالنية ، فلا اشكال في عدم جريان قاعدة التجاوز فيه مع الشك ، وذلك لأنه مضافا
إلى عدم وجود محل له مقرر شرعا مع اختصاص القاعدة بذلك ، لا تكون القاعدة
تجدي في احراز عنوان المشروط ، فان جهة نشوء الأفعال عن قصد الصلاتية
ونحوها من اللوازم العقلية للقصد والنية ، فالتعبد بوجود القصد لا يجدي في اثبات
هذه الجهة . وكذلك لا تجرى قاعدة الفراغ في المشروط مع الشك ، لاختصاصها بما
إذا كان العمل محرزا بعنوانه وكون الشك في صحته وفساده ، نظير قاعدة الصحة في
عمل الغير - فإنهما من سنخ واحد - ومع فرض الشك في القصد يشك في تعنون
العمل بعنوانه المطلوب ، فلا مجال لقاعدة الفراغ .
هذا بالنسبة إلى النية المقومة بعنوان المأمور به .
اما بالنسبة إلى النية بمعنى قصد القربة ، فمع الشك فيها في الأثناء لا تجرى
قاعدة التجاوز - وان قلنا بكونها مأخوذة في المأمور به شرعا لا عقلا - لعدم كونها
ذات محل مقرر شرعا كي يصدق عليها عنوان التجاوز من المحل .
واما قاعدة الفراغ فهي تجرى بناء على كونها شرطا شرعيا ولو بنحو
التقييد . واما بناء على القول بكونها شرطا عقليا فلا تجرى ، لعدم الشك في صحة
المأتي به الشرعية ، بمعنى استجماع المأتي به للاجزاء والشرائط الشرعية ، فإنه محرز
مع القطع بعدم اقترانه بقصد القربة فضلا عن الشك .
واما ما كان شرطا شرعيا للصلاة مع عدم وجود محل له شرعي كالستر ،
فلا تجرى فيه قاعدة التجاوز لعدم صدق التجاوز عن المحل بالدخول في المشروط .
واما قاعدة الفراغ : فتجرى في المشروط للشك في صحته بالشك في الشرط .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 199
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص١٩٩