البطن ، ولكن الملكية تنتقض بالفسخ والكفر في بعض الموارد . وهذا واضح لا
غبار عليه .
وعلى هذا نقول : ان صدق نقض اليقين بلحاظ وحدته الاستمرارية - كما
عرفت - وبما أن اليقين يتبع المتيقن ، فاستمراره باستمرار وجود اليقين وارتفاعه
بارتفاع المتيقن .
وعليه ، فارتفاع اليقين تارة : يكون لأجل ارتفاع المتيقن من جهة انتهاء
أمده وتمامية استعداده للبقاء . وأخرى : لارتفاع المتيقن من جهة تحقق ما يرفعه
مع استعداده للبقاء لولا الرافع . وانتقاض اليقين انما يصدق في الصورة الثانية
دون الأولى ، لما عرفت من أن ارتفاع الشئ لعدم مقتضيه وانتهاء أمده لا يعد
نقضا . وبما أن الظاهر من قوله : " ولا ينقض اليقين بالشك " كون مورد
الاستصحاب هو الشك في البقاء أو الانتقاض ودوران الامر بينهما ، بحيث يكون
أحد طرفي الاحتمال هو البقاء والطرف الآخر الانتقاض ، كان مقتضى ذلك
اختصاص النص بمورد الشك في البقاء من جهة الشك في الرافع المستلزم للشك
في الانتقاض ، إذ مع الشك في البقاء من جهة الشك في قصور المقتضي وانتهاء
أمده لا انتقاض قطعا ، بمعنى انه يعلم بعدم الانتقاض ، إما للارتفاع بانتهاء
الأمد واما لعدم الارتفاع ، وكلاهما لا يعد انتقاضا ، فلا يكون مشمولا لدليل
الاستصحاب .
وبهذا البيان يتضح اختصاص النص بمورد الشك في الرافع كما ذهب
إليه الشيخ ( رحمه الله ) . وتبعه عليه المحقق النائيني ( 1 ) بعد بيان مراد الشيخ بما
يقرب مما انتهينا إليه بواسطة هذا البيان ، وسيتضح ذلك انشاء الله تعالى .
ومن ذلك يشكل جريان الاستصحاب في جميع موارد الشك في الموضوع
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 2 / 380 - الطبعة الأولى .