الاجتماعية لاجزاء الدار من غرفة وسطح وصحن وغير ذلك .
كما أن نقض العظم يكون بكسره لأنه يفصل اجزاء العظم بعضها عن
الاخر .
ومعنى نقض الحبل نكثه وحله . ومثله نقض الغزل وهكذا .
وبالجملة : النقض هو اعدام الهيئة التركيبية ورفع الاتصال بين الاجزاء
ولعله مراد الشيخ ( رحمه الله ) من أنه رفع الهيئة الاتصالية .
وعليه ، فاسناد النقض إلى ما لا أجزاء له كالحكم والبيعة والعهد واليقين ،
اسناد مجازي ، والمصحح له أحد وجهين :
الوجه الأول : ان يلحظ استمرار وجود الشئ ، فتكون له وحدة تركيبية
بلحاظ الاجزاء التدريجية المتصلة ، فان الموجود التدريجي المتصل وجود واحد ذو
اجزاء بلحاظ تعدد آنات الزمان ، ويكون المراد من نقضه قطع الاستمرار وعدم
الحاق الاجزاء المفروضة المقدرة بالاجزاء المتقدمة ، فيصدق النقض بنحو المجاز
بهذه الملاحظة ، ولا يكون صدقه حقيقيا ، لعدم تحقق الاجزاء اللاحقة ، بل ليس إلا
مجرد الفرض والتقدير .
والوجه الثاني : أن يكون بلحاظ عدم ترتب الأثر على المنقوض ، فيشابه
المنقوض حقيقة من هذه الجهة .
ولكن المتعين هو الأول من الوجهين ، إذ الثاني غير مطرد ، إذ نفي الأثر
مع عدم إلغاء الهيئة التركيبية للشئ المركب حقيقة لا يطلق بلحاظه النقض ولو
بنحو المجاز ، فالمصحح يتعين أن يكون هو الأول .
ثم لا يخفى عليك انه لا يعتبر أن يكون متعلق النقض مما فيه إبرام فعلا ،
لصدق النقض بدونه ، كما لو كان صف من اشخاص واقفين بلا استحكام وإبرام
فيه ، فتفرقة افراد الصف نقض للصف مع عدم الابرام . ولعله مما يشهد لما ذكرنا :
ان أهل اللغة يفسرون نقض الحكم برفعه في مقابل ابرامه ، فيجعلون الابرام في
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 54
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٥٤