تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
اعتبار النظر العرفي في قبال النظر بحسب لسان الدليل ، لعدم الاعتبار بالعرف في مقام التطبيق ، بل العرف معتبر في مقام تعيين المفهوم . وان أريد من النظر بحسب الدليل هو خصوص الظهور التصوري الحاصل بمجرد سماع اللفظ ، ومن النظر العرفي الظهور التصديقي ، فلا مجال لتوهم اعتبار النظر الدليلي بهذا المعنى ، لما قرر من أن الظهور التصوري لا يمكن نسبته إلى المتكلم والقول بان المتكلم اراده ( 1 ) . والذي يقرب صورته المحقق العراقي - كما في نهاية الأفكار - : بأنه . . ان أريد من الرجوع إلى العرف الرجوع إليه في مقام تعين مفهوم اللفظ ، فهذا يرجع إلى تحكيم الدليل وليس قسما آخر . وان أريد منه الرجوع إليه في مقام التطبيق وصدق المفهوم على مصاديقه ، فلا عبرة بالعرف في هذا المقام كي يحتمل انه المحكم والمرجع في تعين الموضوع ( 2 ) . فإنه بعد أن عرفت أن للعرف نظرين : أحدهما : بما هو من أهل المحاورة وفي مقام التفاهم . والاخر : بحسب ما يرتكز لديه من مناسبات الحكام وموضوعاتها . وانه قد يختلفان في تعيين الموضوع وقد يتفقان ، وان المراد من تحكيم الدليل هو تحكيم العرف بنظره الأول ، ومن تحكيم العرف تحكيمه بالنظر الثاني ، يتضح الجواب عن السؤال المذكور ولا يبقى له مجال . ثم إنه قد يرد اشكال اخر على المقابلة المذكورة ذكره المحقق الأصفهاني في حاشيته على الكفاية ومحصله : ان موضوع الحكم له مرحلتان : مرحلة الواقع
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 2 / 449 - الطبعة الأولى . ( 2 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 10 - القسم الثاني طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .