( أدلة الاستصحاب )
ويقع الكلام بعد ذلك في أدلة الاستصحاب .
الدليل الأول : دعوى استقرار بناء العقلاء على العمل على طبق الحالة
السابقة ، وبضميمة عدم الردع عنه شرعا ، يثبت الشارع له بل ادعي
قيام سيرة ذوي الشعور من أنواع الحيوان على العمل على طبق الحالة السابقة .
وناقشه صاحب الكفاية بوجهين :
الوجه الأول : ان المطلوب إثبات بناء العقلاء على ذلك تعبدا ، وهو غير
ثابت ، بل يمكن أن يكون بناؤهم رجاء واحتياطا في مورد موافقة العمل
للاحتياط ، أو اطمئنانا بالبقاء ، أو ظنا نوعيا ، أو غفلة عن احتمال الزوال كما هو
الحال في الحيوانات وفي الانسان في بعض الأحيان . اما بناؤهم على ذلك في غير
مورد الاطمينان والظن ومخالفة العمل للاحتياط فلم يثبت .
الوجه الثاني : انه لو سلم ثبوت بناء العقلاء التعبدي على العمل بالحالة
السابقة ، فهو ليس بحجة ما لم يثبت الامضاء شرعا ، وهو غير ثابت ، لكفاية ما
دل من الكتاب والسنة على النهي عن اتباع غير العلم في الردع عن مثل
ذلك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 387 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .