تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
لان الأثر الواقعي على تقديره غير فعلي ، فلا حظ . والثالث سيأتي الكلام فيه في المحذور الآتي . وبالجملة : ما نحن فيه نظير ما لو علم بعدم وجوب اكرام زيد الفاسق وكان هناك شخص مشكوك في أنه زيد الفاسق أو لا ، فان التعبد بأنه ليس بزيد الفاسق ويجب اكرامه لا يتنافى مع احتمال انطباقه على من يعلم عدم وجوب اكرامه . الوجه الثالث : ما ذكر بعنوان التفسير لعبارة الكفاية ، وبيانه : ان أحد الحادثين - وهو الموت مثلا - لما كان ملحوظا بالإضافة إلى الحادث الاخر ، وكان هناك علم اجمالي بحصول الموت اما في الآن الثاني أو في الآن الثالث . وعلم اجمالي آخر بحصول الحادث الاخر في أحد الأنين ، احتمل أن يكون الحادث الاخر - وهو الاسلام مثلا - قد حصل في الآن الثالث ، فيكون الموت قد حصل في الآن الثاني ، وهو مورد العلم الاجمالي . وعليه ، فيحتمل أن يكون نقض اليقين السابق بعدم الموت ، قد انفصل بزمان اليقين الاجمالي وهو الآن الثاني ، فزمان الشك وهو زمان الاسلام لا يحرز اتصاله بزمان اليقين وهو الآن الأول ، بل يحتمل أن يكون قد انفصل باليقين الاجمالي الناقض ، لاحتمال ان زمان الاسلام هو الآن الثالث ، فيكون الآن الثاني هو زمان اليقين الاجمالي بالارتفاع . وبالجملة : المورد من موارد احتمال انطباق ذيل الرواية ، فلا يصح الرجوع إلى العموم لكون الشبهة مصداقية لا يصح التمسك بعموم دليل الاستصحاب ( 1 ) . وهذا الوجه يقطع بعدم ارادته من العبارة من جهتين :
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 210 القسم الأول - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .