لان الأثر الواقعي على تقديره غير فعلي ، فلا حظ .
والثالث سيأتي الكلام فيه في المحذور الآتي .
وبالجملة : ما نحن فيه نظير ما لو علم بعدم وجوب اكرام زيد الفاسق
وكان هناك شخص مشكوك في أنه زيد الفاسق أو لا ، فان التعبد بأنه ليس بزيد
الفاسق ويجب اكرامه لا يتنافى مع احتمال انطباقه على من يعلم عدم وجوب
اكرامه .
الوجه الثالث : ما ذكر بعنوان التفسير لعبارة الكفاية ، وبيانه : ان أحد
الحادثين - وهو الموت مثلا - لما كان ملحوظا بالإضافة إلى الحادث الاخر ، وكان
هناك علم اجمالي بحصول الموت اما في الآن الثاني أو في الآن الثالث . وعلم
اجمالي آخر بحصول الحادث الاخر في أحد الأنين ، احتمل أن يكون الحادث
الاخر - وهو الاسلام مثلا - قد حصل في الآن الثالث ، فيكون الموت قد حصل
في الآن الثاني ، وهو مورد العلم الاجمالي .
وعليه ، فيحتمل أن يكون نقض اليقين السابق بعدم الموت ، قد انفصل
بزمان اليقين الاجمالي وهو الآن الثاني ، فزمان الشك وهو زمان الاسلام لا يحرز
اتصاله بزمان اليقين وهو الآن الأول ، بل يحتمل أن يكون قد انفصل باليقين
الاجمالي الناقض ، لاحتمال ان زمان الاسلام هو الآن الثالث ، فيكون الآن الثاني
هو زمان اليقين الاجمالي بالارتفاع .
وبالجملة : المورد من موارد احتمال انطباق ذيل الرواية ، فلا يصح
الرجوع إلى العموم لكون الشبهة مصداقية لا يصح التمسك بعموم دليل
الاستصحاب ( 1 ) .
وهذا الوجه يقطع بعدم ارادته من العبارة من جهتين :
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 210 القسم الأول - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .