التفسير وأسهب في توضيحه ، أورد عليه : بأنه انما يتم بناء على سراية العلم
الاجمالي إلى الخارج ، مع أن الامر ليس كذلك ، فان العلم الاجمالي انما يتعلق
بالصورة الذهنية للشئ - ويعبر عنها بالمعلوم بالذات - . اما الصورة الخارجية
فهي معلومة بالعرض ولا يسري العلم إليها ، فهي في نفسها مشكوكة ( 1 ) .
ولا يظهر لهذا الايراد وجه وجيه أصلا ، فان الصورة الذهنية التي تعلق
بها العلم تطابق الصورة الخارجية - ولأجل ذلك كانت الصورة الخارجية معلومة
بالعرض - والمحذور المتأتي بناء على سراية العلم الاجمالي إلى الصورة الخارجية
- وهو احتمال كون نقض اليقين باليقين لا بالشك - متأت من جهة المطابقة بين
الصورتين ، فالمحذور تام على كلا الوجهين والبنائين .
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 211 القسم الأول - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .