كذلك .
والاستصحاب التعليقي وان كان مثار خلاف ، لكن ذلك في الاستصحاب
الحكمي ، اما الموضوعات فلا يلتزم بصحة الاستصحاب التعليقي فيها بالاتفاق ،
فمن يقول بالاستصحاب التعليقي في الاحكام لا يقول به في الموضوعات .
وقد أطال المحقق العراقي ( قدس سره ) في بيان كلام الشيخ ومناقشته ( 1 ) .
وأنت إذا لاحظت ما ذكرناه تعرف ان ما أفاده ( قدس سره ) أجنبي عن كلام
الشيخ فراجع تعرف .
الوجه الرابع : ان المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ذهب إلى منع جريان
الاستصحاب في الحكم الشرعي المستفاد من حكم العقل ، لكن ببيان آخر غير
ما افاده الشيخ ( رحمه الله ) بالتوجيه الذي عرفته .
فقد أفاد ( قدس سره ) : انه مع الشك في الخصوصية يقطع بزوال
الموضوع ، وهو مستلزم للقطع بزوال الحكم ، بيان ذلك : ان الحكم العقلي بالقبح
ليس متعلقه هو الفعل مع الخصوصية بوجودها الواقعي ، بل بوجودها العلمي ،
فالصدق المضر المعلوم اضراره قبيح ، لا ذات الصدق المضر وإن لم يعلم اضراره ،
والوجه فيه : ان القبح لا يتعلق الا بالفعل الاختياري الصادر عن التفات وعمد
وقصد ، فلا يثبت الا في مورد العلم .
وعليه ، فمع الشك في بقاء خصوصية الاضرار يقطع بعدم موضوع القبح ،
وهو العلم بالضرر ، فيعلم بعدم القبح العقلي ويتبعه عدم الحكم شرعا لانتفاء
مناطه ( 2 ) .
ويتوجه عليه ( قدس سره ) أمور :
الأمر الأول : ظاهر كلامه اختصاص الكلام في الشبهة الموضوعية ، وقصر
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 19 القسم الأول - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية . 3 / 9 - 10 - الطبعة الأولى .