تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ثم إنه لا بد من تقييد تعريف الاستصحاب ببعض الخصوصيات من اليقين السابق والشك اللاحق وغير ذلك مما يظهر تقومه به . هذا تمام الكلام في تعريف الاستصحاب ، وقد طال الكلام فيه مع أنه لا يستحق الإطالة لعدم الأثر العملي المترتب عليه كما لا يخفى . الأمر الثالث : في كون مسالة الاستصحاب أصولية أو لا ؟ . الذي يظهر من الشيخ ( رحمه الله ) التوقف في كونها أصولية على تقدير استفادتها من الاخبار ( 1 ) . والتحقيق : انك عرفت في مبحث ضابط المسالة الأصولية : ان المسالة الأصولية هي المسالة التي تتكفل رفع التردد في مقام العمل ، وبذلك افترقت عن المسالة الفقهية ، وهي ما كان نظرها إلى نفس المحتمل بوضوح . وعليه ، فيكون الاستصحاب من مباحث الأصول كما مر بيانه فراجع ( 2 ) . وقد عرفت هناك انه لا يختلف الحال بين ما يجري في الشبهات الحكمية أو يجري في الشبهات الموضوعية ، وان تخصيص المسالة الأصولية بما يجري في الشبهات الحكمية بلا موجب . ولو فرض عدم كون الأصل الجاري في الشبهات الموضوعية من علم الأصول ، فهو لا ينافي كون الجاري في الشبهات الحكمية منه ، فيكون الاستصحاب بلحاظ جريانه في الشبهات الحكمية مسالة أصولية لاندراجه في ضابطها . وبلحاظ جريانه في الشبهات الموضوعية مسالة فقهية . ولا مانع من كون مسالة واحدة ذات جهتين بلحاظ تعدد موردها بعد عموم دليلها ، نظير مسالة حجية خبر الواحد بناء على شموله للاخبار بالموضوعات وعدم اختصاصه بالاحكام .
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 319 - الطبعة الأولى . ( 2 ) راجع 1 / 28 من هذا الكتاب .