يحتج بأمور منها الاستصحاب ، ونحو ذلك من التعبيرات الواقعة كثيرا في بحوث
الفقهاء في مختلف المسائل الفقهية .
وثانيها : اختلاف مدركه من تعبد الشارع أو بناء العقلاء أو حكم العقل
الظني .
وثالثها : تفرع الاشتقاقات منه كالمستصحب والمستصحب واستصحب
ويستصحب ، وغيرها .
ومن الواضح انه لا بد في تشخيص ما هو الأنسب في تعريفه من ملاحظة
هذه الجهات الثلاث وثبوتها مع الالتزام به .
والذي نراه ان جميع ما ذكر في تعريفه مما تقدم لا يخلو عن خدشة
بملاحظة هذه الجهات .
اما الخامس وهو تعريفه : بالابقاء العملي ، فهو وان صحح الاشتقاق منه
المسند إلى المكلف ، لكن اطلاق الحجة عليه غير سديد بملاحظته ، إذ لا معنى
لكون الابقاء العملي حجة ودليلا ، بل هو يحتاج إلى حجة كما لا يخفى .
كما أنه لا ينسجم مع اعتباره من باب حكم العقل ، إذ المراد بالحكم
العقلي هو الادراك الظني ، ولا معنى لادراكه البقاء العملي .
واما الأول وهو تعريفه : بالابقاء بمعنى الحكم بالبقاء : فهو مما لا معنى
له لان بقاء الحكم هو عين الحكم الشرعي في مرحلة البقاء ، ومقتضى هذا
التعريف ان الاستصحاب هو الحكم بالحكم وهو مما لا محصل له .
نعم ، اطلاق الحجة عليه سديد كما سنشير إليه في التعريف المختار .
كما أنه لا ينسجم مع اعتبار الاستصحاب من باب العقل أو بناء العقلاء ،
إذ ليس شان العقل هو الحكم بالبقاء وانما شانه ادراك نفس البقاء ظنا .
وبعبارة أخرى : ان الحكم بالبقاء ليس متعلق الادراك العقلي بل نفس
البقاء هو متعلقه . كما أن العقلاء ليس شانهم الحكم ، بل شانهم البناء العملي على
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 10
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص١٠