التقسيم الأول : التفصيل بين الحكم الشرعي المستفاد من العقل وغيره ،
فلا يجري في الأول . وقد قربه الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) .
التقسيم الثاني : التفصيل بين الأحكام الكلية الشرعية وبين الموضوعات
الخارجية والأحكام الجزئية ، فلا يجري في الأول وقد بنى عليه من المتأخرين
السيد الخوئي ( حفظه الله ) ( 2 ) .
التقسيم الثالث : التفصيل بين ما كان الشك ناشئا من الشك في المقتضي
وبين ما كان ناشئا من الشك في الرافع ، فلا يجري في الأول . وقد بنى عليه
الشيخ ( 3 ) وتابعه عليه غيره ( 4 ) . وقد وقع الكلام في المراد بالمقتضي .
فلا بد من تحقيق الكلام في هذه الأقوال ولنتعرض الآن إلى .
التفصيل الأول
وقد يقرب بوجوه :
الوجه الأول : ان الحكم العقلي مبين مفصل محدد الموضوع ، باعتبار ان
الحاكم لا يمكن ان يتردد في حدود حكمه ومقدار سعته . وعلى هذا يكون الحكم
الشرعي المستند إليه معلوم الموضوع بحدوده ، وفي مثل ذلك يمتنع
الاستصحاب . . .
اما لأجل ان الشك في البقاء لا بد وأن يكون ناشئا من الشك في بقاء
الموضوع ، إذ لو كان الموضوع باقيا بخصوصياته لما حصل الشك ، ومع الشك في
بقاء الموضوع لا يصح إجراء الاستصحاب ، لما سيأتي من اعتبار بقاء الموضوع
فيه .
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 325 - الطبعة الأولى .
( 2 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 3 / 36 - الطبعة الأولى .
( 3 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 328 - الطبعة الأولى .
( 4 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 2 / 378 - الطبعة الأولى .