الشئ . واما صحة الاشتقاق مع اسناده إلى المكلف فسيأتي توجيهه في التعريف
المختار .
واما الرابع وهو تعريفه : بأنه الحكم الشرعي ببقاء الاحراز السابق من
حيث الجري العملي : فهو مضافا إلى اختصاصه بما إذا اعتبر من باب الاخبار
باعترافه ( قدس سره ) ، تعريف له بما سيأتي المناقشة فيه وما هو محل النقض
والابرام .
واما الثاني وهو تعريفه : بأنه كون الشئ متيقن الحدوث مشكوك البقاء ،
الذي حكم الشيخ بزيفه ، فقد ارتضاه المحقق النائيني بناء على كون
الاستصحاب من الأمارات الظنية ووجهه بما أشار إليه الشيخ : من أن ما يوجب
الظن بالبقاء ويكشف عنه بالكشف الظني هو ذلك ( 1 ) .
ولكن فيه : ان يوجب الظن بالبقاء ليس هو اليقين السابق والشك
اللاحق ، بل هو غلبة بقاء الحادث ، فإنه بملاحظة ان ما يحدث يبقى مستمرا
بحسب الغالب يحصل الظن في المورد المشكوك بالحاقه بالغالب .
ولا يخفى عليك انه لا دخل لليقين بالحدوث في ذلك أصلا ، بل الملازمة
الغالبة بين نفس الحدوث والبقاء .
إذن فليس اليقين من موجبات الظن كي يعرف الاستصحاب به . نعم اثر
اليقين بالحدوث كاثر اليقين بسائر الأمور ذوات الأثر في كونه كاشفا عن
موضوع الأثر ، فهو طريق ومحرز لمصداق من مصاديق الظن الناشئ من قبل
الغلبة . فتدبر ولا تغفل .
والذي نراه في تعريف الاستصحاب ان يقال : إنه نفس بقاء المتيقن
السابق عند الشك ، ويراد به ثبوت الحكم في مرحلة البقاء ، ولعله إليه يرجع
تعريفه بالابقاء المفسر بالحكم بالبقاء ، ويكون التعبير بالحكم بالبقاء نظير
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 2 / 343 - الطبعة الأولى .