ووجه زيفه : ان هذا التعريف للاستصحاب بمورده ومحله لا به
نفسه ، ثم إنه وجهه بما يخرجه عن البطلان الواضح ، وأورد عليه ، وسنعود إليه
انشاء الله تعالى .
التعريف الثالث : ما عرفه به صاحب الكفاية بأنه : " الحكم ببقاء حكم أو
موضوع ذي حكم شك في بقائه " ( 1 ) .
وهذا التعريف تفصيل وتوضيح لتعريف الشيخ ( رحمه الله ) . وقد أشار
( قدس سره ) إلى تعريفه : ببناء العقلاء على البقاء ، وتعريفه : بالظن الناشئ من العلم بثبوته ونفاهما بأنه على هذين التعريفين لا تتقابل فيه الأقوال ، ولا يتوارد
فيه النفي والاثبات على مورد واحد بل موردين ، ثم هون ( قدس سره ) الامر
بان المقصود من هذه التعاريف شرح الاسم لا الحد والرسم ، فلا مورد للاشكال
عليها بعدم الطرد أو لعكس .
التعريف الرابع : ما عرفه به المحقق النائيني ( قدس سره ) : " بأنه الحكم
الشرعي ببقاء الاحراز السابق من حيث الجري العملي " ( 2 ) ، وقد بنى هذا
التعريف على استفادة الاستصحاب من الاخبار .
التعريف الخامس : ما قد عرف الاستصحاب به أيضا : " بأنه عبارة عن
الابقاء العملي " .
هذه جملة من تعاريف الاستصحاب . وتحقيق الكلام ان يقال : ان
التعريف المبحوث عنه هو التعريف الاصطلاحي الذي وقع في تعبيرات
الأصوليين والفقهاء .
ولا يخفى ان هنا جهات ثلاث ترتبط بهذا المصطلح :
إحداها : اطلاق الدليل والحجة عليه ، فيقال : يدل عليه الاستصحاب ، أو
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 384 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 2 / 343 - الطبعة الأولى .