تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
" قاعدة الميسور " وأما فيما يرتبط بالدليل الاجتهادي ، فقد ادعي ثبوت الأخبار الدالة على وجوب الباقي عند تعذر بعض الاجزاء . واستفيد من هذه الأخبار قاعدة يصطلح عليها ب‍ : " قاعدة الميسور " . وهذه الأخبار ثلاثة مروية في غوالي اللئالي : الأول - النبوي الشريف وهو - : انه خطب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : " ان الله كتب عليكم الحج . فقام عكاشة أو سرافة بن مالك فقال : في كل عام يا رسول الله ؟ فأعرض عنه ، حتى أعاد مرتين أو ثلاثا ، فقال : ويحك وما يؤمنك أن أقول نعم ، والله لو قلت نعم لوجب ولو وجب ما استطعتم ، ولو تركتم لكفرتم ، فاتركوني ما تركتكم ، وانما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم إلى أنبيائهم ، فإذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه " ( 1 ) . والثاني - العلوي الشريف وهو - : قول علي ( عليه السلام ) : " الميسور لا يسقط بالمعسور " ( 2 ) . والثالث - العلوي الشريف أيضا وهو - : قوله ( عليه السلام ) : " ما لا يدرك كله لا يترك كله " ( 3 ) . ويقع الكلام في كل واحد من هذه الأخبار على حدة . أما النبوي : فمحل الاستشهاد به هو قوله ( ص ) : " إذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم " . فإنه ظاهر في وجوب الاتيان بالاجزاء التي يتمكن منها ،
هامش
( 1 - 3 ) عوالي اللئالي 4 / 58 .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 286 | السيد عبد الصاحب الحكيم