" قاعدة الميسور "
وأما فيما يرتبط بالدليل الاجتهادي ، فقد ادعي ثبوت الأخبار الدالة على
وجوب الباقي عند تعذر بعض الاجزاء . واستفيد من هذه الأخبار قاعدة
يصطلح عليها ب : " قاعدة الميسور " . وهذه الأخبار ثلاثة مروية في غوالي اللئالي :
الأول - النبوي الشريف وهو - : انه خطب رسول الله ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) فقال : " ان الله كتب عليكم الحج . فقام عكاشة أو سرافة بن مالك
فقال : في كل عام يا رسول الله ؟ فأعرض عنه ، حتى أعاد مرتين أو ثلاثا ، فقال :
ويحك وما يؤمنك أن أقول نعم ، والله لو قلت نعم لوجب ولو وجب ما استطعتم ،
ولو تركتم لكفرتم ، فاتركوني ما تركتكم ، وانما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم
واختلافهم إلى أنبيائهم ، فإذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم
عن شئ فاجتنبوه " ( 1 ) .
والثاني - العلوي الشريف وهو - : قول علي ( عليه السلام ) : " الميسور لا
يسقط بالمعسور " ( 2 ) .
والثالث - العلوي الشريف أيضا وهو - : قوله ( عليه السلام ) : " ما لا
يدرك كله لا يترك كله " ( 3 ) .
ويقع الكلام في كل واحد من هذه الأخبار على حدة .
أما النبوي : فمحل الاستشهاد به هو قوله ( ص ) : " إذا أمرتكم بشئ
فأتوا منه ما استطعتم " . فإنه ظاهر في وجوب الاتيان بالاجزاء التي يتمكن منها ،
هامش
( 1 - 3 ) عوالي اللئالي 4 / 58 .