تنجيزه .
أحدهما : ما إذا كان في أحد الطرفين أصل مثبت ، فإنه يمنع من تنجيز
العلم الاجمالي ، ويصح اجراء الأصل النافي في الطرف الآخر .
وهذا يختص بالقول بان العلم الاجمالي مقتضى للتنجيز . أما على القول
بأنه علة تامة له فلا مجال لجريان الأصل النافي أصلا .
ثانيهما : ما إذا قامت إمارة على تعيين المعلوم بالاجمال في أحد الطرفين ،
وهو مورد الانحلال الحكمي ، فمورد الانحلال الحكمي يختلف عن مورد قيام
الأصل المثبت في طرف والنافي في الطرف الآخر .
والوجه في الانحلال الحكمي . .
أما ما ادعاه صاحب الكفاية من استلزام دليل الحجية لصرف التنجيز
فهو مجمل ومجرد دعوى بلا ان يقيم عليها دليل .
نعم قد يوجه بوجهين :
أحدهما : ارجاع مورد قيام الامارة على طرف إلى مورد قيام الأصل
المثبت في طرف ، ويكون الجامع كل مورد يقوم الدليل - من أصل أو امارة - على
اثبات التكليف في طرف ونفيه في الطرف الآخر ، يرتفع تأثير العلم الاجمالي
- هذا لا بد منه ، لأنه في موارد الانحلال الحكمي يلتزم به مطلقا - بلا تفرقة
بين الالتزام بعلية العلم الاجمالي للتنجيز أو باقتضائه . وعليه فلا ثمرة للخلاف المزبور إلا فرضا .
ولكن هذا لا ينفعنا فيما نحن فيه ، وانما ينفع في موارد الشبهة الموضوعية ،
فان البينة على وقوع النجاسة المرددة بين الإنائين في هذا الاناء بينة على عدم
وقوعها في الاناء الاخر ، لأنه مدلول التزامي لوقوعها في ذلك الاناء ، فهنا دليل
مثبت ودليل ناف .
أما فيما نحن فيه ، فالخبر الذي يتكفل حكم باب الصلاة لا ينفي الحكم
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 490
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٤٩٠