الاقتحام في الهلكة " ( 1 ) .
وخبر أبي سعيد الزهري ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " الوقوف
عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة . . " ( 2 ) .
وخبر داود بن فرقد ، عن أبي شيبة ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال في
حديث : " الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة " ( 3 ) .
وخبر السكوني ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن أبيه ( عليه السلام ) ،
عن علي ( عليه السلام ) قال : " الوقوف في الشبهة خير من الاقتحام في
التهلكة " ( 4 ) .
وتقريب الاستدلال بهذه الطائفة - كما عن شيخنا العلامة الأنصاري
( قدس سره ) - : بان المراد بال : " توقف " هو مطلق السكون وعدم المضي ، فهو
كناية عن عدم الحركة وعدم الاقدام على الفعل .
وعليه ، فلا مجال للاشكال فيه : بان المراد بالتوقف . .
ان كان هو التوقف عن الحكم الواقعي - المفروض كونه مشكوكا فيه ،
فهو مسلم به عند كل من الأصوليين والأخباريين .
كما أن الافتاء بالحكم الظاهري - منعا أو ترخيصا - مشترك فيه - أيضا
- بينهما .
وأما التوقف عن العمل ، فلا معنى له ، إذ لابد له من الفعل أو الترك
على كلا التقديرين ، أي على تقديري القول بالبراءة والقول بالاحتياط .
والحاصل : ان وجوب التوقف - بالمعنى المذكور - معناه : وجوب الاحتياط
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 116 - باب 12 الحديث 15 من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 112 باب 12 - الحديث 2 من أبواب صفات القاضي .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 / 115 باب 12 - الحديث 13 من أبواب صفات القاضي .
( 4 ) وسائل الشيعة 18 / 126 باب 12 - الحديث 5 من أبواب صفات القاضي .