إلى أن الشبهة تكون موضوعية ، انه ليس كل ضرر دنيوي بعد تهلكة ، بل
التهلكة ما يؤدي إلى الموت وما يقرب منه ، ومن المعلوم ان المحرمات المحتملة لا
يحتمل فيها الضرر بهذا النحو .
وعن الاستدلال بالثالثة : بان العمل على طبق البراءة بعد تمامية دليلها
لا يعد منافيا للتقوى وجهاد النفس كما لا يخفى .
واما السنة الشريفة ( * ) :
وقد خلط شيخنا العلامة الأنصاري ( قدس سره ) بين الروايات فلم يصنفها
تصنيفا كاملا . والمتأخرون عنه صنفوها إلى أصناف ثلاثة :
الاخبار الآمرة بالتوقف عند الشبهات .
الاخبار الامرة بالاحتياط في موارد الشبهات .
أخبار التثليث .
أما الاخبار الامرة بالتوقف عند الشبهات : فقد ادعى بعضهم تواترها .
ولكن الظاهر هو عدم تواترها ، بل عدم بلوغها حد الاستفاضة ، فضلا عن
التواتر ، وهي كالآتي :
مقبولة عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد الله ( عليه لاسلام ) - إلى أن قال في
آخرها - : " فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات " ( 1 ) .
ورواية مسعدة بن زياد ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم
السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " لا تجامعوا في النكاح على
الشبهة ، وقفوا عند الشبهة . . - إلى أن قال - : فان الوقوف عند الشبهة خير من
هامش
من هنا إلى دليل العقل على الاحتياط اخذ من ما كتبه العلامة الحجة سماحة الشيخ الجعفري بعد
عدم وجوده في التقريرات .
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 75 باب 9 - الحديث 1 من أبواب صفات القاضي .