الوضعية . فلاحظ وتدبر .
ثم إنه بقيت في هذا الحديث أبحاث أخر مختصرة خارجة عما نحن بصدده
أهملنا التعرض إليها .
تنبيه : تكرر في بعض الكلمات ورود هذا الحديث مورد الامتنان على
الأمة الظاهر في الامتنان بحسب النوع ، ومقتضى ذلك تحقق التعارض في بعض
الموارد فيما إذا دار الامر بين ضررين على شخصين ، بان كان جريان حديث
الرفع مستلزما في حق أحد لضرر آخر ، فيلتزم بعدم شمول حديث الرفع لمثل
ذلك .
ولكن هذه الدعوى لا شاهد عليها ، بل غاية ما يستفاد من الحديث هو
وروده مورد التسهيل ، وهو ظاهر في التسهيل الشخصي نظير رفع الحرج .
وعليه ، فلا مانع من شمول حديث الرفع للمثال المزبور إذ فيه تسهيل
وارفاق بمن يجري في حقه بلا كلام . فتدبر .
هذا تمام الكلام في حديث الرفع .
ومنها : حديث الحجب : وهو قوله ( عليه السلام ) : " ما حجب الله علمه
عن العباد فهو موضوع عنهم " ( 1 ) . وتقريب الاستدلال به : أنه يدل على أن الحكم
المجهول موضوع عن العباد ، وهو من حيث شموله للشبهة الحكمية أظهر من
حديث الرفع ، إذ لا يتأتى فيه اشكال وحدة السياق لعدم الموضوع له ، بل
المتيقن منها بقرينة اسناد الحجب إلى الله إرادة الشبهة الحكمية ، فإنه يتناسب
مع إرادة الحكم الكلي المجهول كما لا يخفى . وقد نوقش في الاستدلال بها .
وتحقيق الكلام فيه : ان الحكم المجهول . .
تارة : يكون حكما انشائيا صرفا لم يبين إلى الناس لبعض المصالح ، ولم
هامش
* ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 119 باب : 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 28 .