موضوعا ، ولازم ذلك عدم ثبوت الحكم لغير مدخولها ولو كان موضوعا ( 1 ) .
ولكن لا يخفى ان أساس هذا الوجه ، وهو دلالة الأداة على الحصر هو
محل اشكال ، بل منع كما تقدم ، ولعله لذلك لم يجزم به صاحب الكفاية وانما ذكره
بعنوان ما يمكن ان يقال . فلاحظ .
ثم إنه على تقدير دلالة الآية على حجية خبر العادل ، قد يستشكل في
شمولها للخبر عن الإمام ( عليه السلام ) بواسطة أو وسائط كالاخبار المتداولة
بيننا ، فإنها أخبار عن الحكم الصادر عن الإمام ( عليه السلام ) بوسائط عديدة .
والاشكال فيها من وجوه :
الاشكال الأول : ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) وغيره من : ان الخبر الأخير
المتصل بنا حين يخبر عن اخبار غيره المخبر عن اخبار غيره وهكذا حتى يصل
إلى الاخبار عن الحكم الشرعي الصادر من المعصوم ( عليه السلام ) انما يكون
حجة في مفاده ، وهو خبر غيره بلحاظ الأثر الشرعي المترتب على المخبر به لان
المخبر به بنفسه ليس حكما مجعولا بل امرا خارجيا . فمرجع الامر تصديقه
وحجيته إلى وجوب ترتيب الأثر على المخبر به وهو خبر غيره . ومن الواضح انه
لا اثر للمخبر به غير نفس وجوب التصديق والحجية ، فيلزم اتحاد الحكم
والموضوع بعبارة ، واخذ الحكم في موضوعه بعبارة أخرى . فان الأثر المأخوذ
موضوعا لوجوب ترتيب الأثر هو نفس هذا الوجوب لا غيره . وذلك خلف
واضح ( 2 ) .
وقد أجاب عنه صاحب الكفاية : بان الملحوظ في الموضوع طبيعي الأثر
بنحو القضية الطبيعية ، وليس الملحوظ هو شخص هذا الأثر - أعني وجوب
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 77 - الطبعة الأولى .
( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 75 - الطبعة الأولى .