البيان أو لغفلة عنه .
ولا يذهب عليك ان اشكاله بعدم صحة المقابلة بناء على إرادة الظهور
الذاتي اشكال لفظي ، فسواء صحت المقابلة أم لم تصح ، فوجود هذه الأقسام
واقعا لا يعتريه شك وضرورة ايقاع البحث فيها لا اشكال فيه .
ثم يقع الكلام في حجية قول اللغوي في تشخيص وضع اللفظ وما يكون
اللفظ ظاهرا فيه من المعاني .
وقد يستدل على حجيته بوجوه :
الوجه الأول : اتفاق العلماء - بل العقلاء - على الرجوع إلى قول
اللغويين في تشخيص وضع اللفظ بحيث يكون قوله الفصل في مقام المحاجة
والمخاصمة .
الوجه الثاني : الاجماع على حجيته . وحكي عن السيد المرتضى ( رحمه
الله ) ( 1 ) .
وقد استشكل في الكفاية ( 2 ) في الوجه الأول : بأنه لو سلم فغير مفيد ، إذ
لم يعلم أنهم يرجعون إلى قول اللغوي في تشخيص الوضع في مورد يترتب عليه
الاستنباط أو نحوه من الآثار العملية ، بل المعهود منهم ليس أكثر من الرجوع
إليه في موارد لا يترتب عليها أثر عملي كالرجوع إليه في فهم الاشعار أو الخطب
أو نحوهما . كما انها سيرة محتملة المدرك ، إذ لعل منشأها قيام السيرة العقلائية
على الرجوع إلى أهل الخبرة في كل فن التي سيأتي الحديث فيها وبيان الاشكال
في الاستدلال بها .
وبأن المتيقن من الاتفاق - لو سلم انه قائم في موارد العمل ، وانه مستقل
هامش
( 1 ) علم الهدى السيد مرتضى . الذريعة إلى أصول الشريعة 1 / 13 - الطبعة الحديثة .
( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 286 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .