تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

حجية قول اللغوي

وبعد كل هذا يقع الكلام في حجية قول اللغوي في تشخيص ظهور اللفظ وتعيين ما وضع له . وقد ذكر صاحب الكفاية تمهيدا للدخول في هذا المبحث - ذكر فيه - : انه قد عرفت حجية ظهور الكلام في تعيين المرام ، فان أحرز بالقطع وان المفهوم منه جزما بحسب متفاهم أهل العرف هو هذا المعنى ، فلا كلام . وإن لم يحرز المفهوم العرفي للكلام . . فتارة : ينشأ عدم احرازه من احتمال وجود قرينة . وأخرى : من احتمال قرينية الموجود . وثالثة : من عدم العلم بما هو الموضوع له لغة أو المفهوم منه عرفا . ففي الأول ، لا خلاف في أن الأصل عدم القرينة ، لكن البناء العقلائي ابتداء على المعنى الذي لولاها كان اللفظ ظاهرا فيه ، لا انه يبنى على عدم القرينة أولا ، ثم يبنى على المعنى الظاهر فيه لولا القرينة . فهو يلتزم بان احتمال القرينة ينفي بأصالة الظهور رأسا لا بأصالة عدم القرينة . وفي الثاني : فان بني على أصالة الحقيقة من باب الظهور كان الكلام مجملا لعدم انعقاد ظهور له مع احتمال قرينية الموجود . وان بني عليها من باب التعبد ، كان ظهور الكلام الأولي متبعا ، ولو لم يكن له ظهور فعلي .