إجراء أصالة الظهور في كل واحد من ظواهره لحصول المعارضة .
الخامس : ان حمل الكلام على ظاهره تفسير للقرآن بالرأي ، وهو منهي
عنه في النصوص الكثيرة .
وهذه الوجوه مردودة . .
اما الأول : فلانه لم يعلم أن المراد من القرآن كل آية منه بنحو العموم
الاستغراقي ، بل يمكن ان يراد منه مجموع آيات القرآن وتمامها ، فلا دلالة له
على عدم حجية الظواهر منه وعدم معرفتها لغيرهم ( عليهم السلام ) ، ولو سلم
انه ظاهر في نفسه في إرادة كل آية والجميع لا المجموع ، فلا بد من حمله على
المجموع في هذه النصوص جمعا بينها وبين ما ورد من النصوص المتضمنة
للارجاع إلى كتاب الله تعالى والاستدلال ببعض آياته ( 1 ) ، مما يكشف عن حجية
الظاهر منه لغيرهم ( عليهم السلام ) ، وإلا فلا معنى للارجاع إليه ولا الاستدلال به .
واما الثاني : فلانه لا يحتوي على المضامين العالية بتمام آياته ، بل في
بعضها ، فلا ينافي غموضها حجية غيرها من الظواهر التي لا غموض فيها ولا
لبس في دلالتها .
واما الثالث : فلان الظاهر ليس من المتشابه ، لأن الظاهر هو ما يتضح
معناه ، وهو خلاف المتشابه الخفي معناه .
واما الرابع : فلانه وان علم اجمالا بطرؤ ما يخالف الظاهر من مخصص
وغيره ، لكنه يعلم أنه لو تفحص عنه لعثر به وظفر ، فمع الفحص عما يخالف
ظاهر ما وعدم وجدانه يعلم بان ذلك الظاهر خارج عن دائرة المعلوم بالاجمال ،
فلا مانع من الاخذ به .
واما الخامس : فلان الممنوع عنه هو التفسير بالرأي ، وحمل الكلام على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 290 باب : 23 من أبواب الوضوء ، الحديث : 1 .