الثابت في حق نفسه وهو جواز الافتاء به لا في حق مقلده ، كي يقال : إنه لا يقين
له ولا شك فلا حكم استصحابي في حقه ، فيستصحب المجتهد حكم المقلد الذي
كان على يقين منه ويبني على بقائه ليترتب عليه جواز الافتاء به . وإذا أفتى به
المجتهد ، جاز للمقلد بأدلة التقليد الاخذ به .
وخلاصة ما ذكرناه : ان عمدة الاشكال في باب الاستصحاب على المبنى
الثاني فيه ، وقد عرفت عدم وصول النوبة في جميع الموارد إلى دعوى كون
المجتهد بمنزلة المقلد مقتضى أدلة التقليد ، كي يشكل الامر فيما لم نقل
بجواز التقليد من طريق الأدلة اللفظية ، بل من طريق دليل الانسداد الذي هو
ظاهر الشيخ ( قدس سره ) ، إذ لا مجال لحديث دلالة الاقتضاء في دليل الانسداد ،
فتدبر جيدا .
هذا تمام الكلام فيما يرتبط بالتقسيم ، ويقع الكلام فعلا في كل قسم من
الأقسام الثلاثة :
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 20
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٢٠