القطع
ويقع الكلام فيه من جهات :
الجهة الأولى : في وجوب اتباع القطع ومنجزيته .
وقد ذكر صاحب الكفاية انه لا شبهة في وجوب العمل على وفق القطع
عقلا ، ولزوم الحركة على طبقه جزما ، وكونه موجبا لتنجز التكليف الفعلي فيما
أصاب باستحقاق الذم والعقاب على مخالفته وعذرا فيما أخطأ قصورا ( 1 ) .
وكلامه ظاهر في أن للقطع أثرين عقليين . أحدهما : وجوب متابعة القطع ،
والاخر : منجزيته بمعنى استحقاق العقاب على مخالفته .
أما الأثر الأول : وهو وجوب متابعة القطع ، فالذي تصدى إلى إطالة
الكلام في البحث هذا وتحقيقه بتفصيل وتشريح هو المحقق الأصفهاني ( رحمه
الله ) ، والذي أفاده ( قدس سره ) مما هو مورد الحاجة : هو ان المقصود من وجوب
العمل عقلا هو اذعان العقل باستحقاق العقاب على مخالفة المقطوع ، لا أن
هناك بعثا وتحريكا من العقل أو العقلاء نحو المقطوع ، إذ ليس شأن القوة
العاقلة الا ادراك الأشياء لا البعث والتحريك .
هامش
( 1 ) الخرساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 258 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .