الأخرى : في بيان ملازمة الاجزاء للتصويب وعدمها .
اما الكلام في الجهة الأولى ، فهو في مقامين :
المقام الأول : في بيان المجعول في باب الامارات . والوجوه المعروفة فيه
أربعة :
الأول : ما ينسب إلى الشيخ ( رحمه الله ) من كون المجعول هو المؤدى ( 1 ) .
الثاني : ما ينسب إلى صاحب الكفاية ( رحمه الله ) من كون المجعول هو
المنجزية والمعذرية ( 2 ) .
الثالث : ما اختاره المحقق النائيني ( رحمه الله ) وهو كون المجعول هو
الطريقية ( 3 ) .
الرابع : ما قر به المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) من كون المجعول هو نفس
الحجية ( 4 ) .
ولا بد من ايقاع الكلام في كل واحد من هذه الوجوه ليتميز ما يمكن
اختياره منها .
ولا يخفى اختلاف هذه الوجوه بلحاظ الأثر العملي ، ويظهر ذلك في قيام
الأمارة مقام القطع الطريقي والموضوعي بدليل واحد ، فإنه غير ممكن بناء على
جعل المؤدى ، وممكن بناء على غيره كما تقدم . كما يظهر في وجه تقدم الامارات
على الأصول وانه الحكومة أو الورود كما يأتي تحقيقه في محله إن شاء الله تعالى .
اما جعل المنجزية فقد تقدم ما أورده عليه المحققان النائيني والأصفهاني
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 27 - الطبعة الأولى .
( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 277 و 405 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 3 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 3 / 108 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
( 4 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 44 - الطبعة الأولى .