تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
للواقع وعدمه ، ومعه يشك في أن الحكم حقيقي فيستلزم التنجز أو صوري فلا يستلزمه ، ومع هذا الشك لا يصلح الوجوب للتنجيز والبيانية فيكون المورد من مصاديق قاعدة قبح العقاب بلا بيان . فالتفت . والاشكال من هذه الجهة مشترك الورود على أجود التقريرات وتقريرات الكاظمي لأن هذه الجهة ذكرها الكاظمي أيضا في تقريراته ( 1 ) . ولكن لا يرد على الكاظمي الاشكال من الجهة الثالثة ، لأنه لم يقرب عدم المنافاة بين الحكم الواقعي ووجوب الاحتياط ، بتفرع ايجاب الاحتياط عن الواقع بل قربه بان وجوب الاحتياط عين الواقع على تقدير المصادفة وحكم صوري وهمي على تقدير المخالفة فلا منافاة . وعلى هذا لا يرد أحد الوجهين المتقدمين . فلاحظ . كما أنه يرد عليه الاشكال من الجهة الثانية لأنه ذكرها أيضا . واما الجهة الأولى : فقد تعرض لذكرها الكاظمي لكن لا بنحو انها أساس المطلب ، كما ذكرها بهذا النحو في أجود التقريرات . ثم إنه ورد في بعض عباراته ان الحكم لا يكون مبينا لوجوده وان كان ثابتا . وهذا التعبير مجمل المراد ، فان نفس الشئ يستحيل أن يكون مبينا لوجود نفسه لكن دليله لا مانع من تكفله بيان وجوده في صورة الشك . ولعل المراد منه ما سيجئ هنا في تحقيق المراد من تعدد الرتبة . الوجه الرابع : ما يجئ في الذهن ، وهو أن يكون المراد من اختلاف الرتبة وتعدده ، هو انه ليس ان الحكم الواقعي لا اطلاق له يشمل صورة الجهل ، وان الحكم الظاهري ثابت في تلك الصورة ، كي يرد عليه تارة بان الاهمال ممتنع ثبوتا
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي فوائد الأصول 3 / 117 - 118 طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 165 | السيد عبد الصاحب الحكيم