له ، لان قوام الداعوية بالوصول ومع الشك ليس إلا الحيرة والتردد . فيحتاج في
شموله لهذه الحال متمم الجعل .
وعليه : فلا بد من ملاحظة ملاك الحكم الواقعي فهل هو مهم بحيث يلزم
استيفائه في ظرف الجهل كموارد الاعراض في الجملة أو لا ؟ .
ففي المورد : لا بد من متمم الجعل لاستيفاء الغرض وهو ايجاب
الاحتياط . ولا يخفى انه لا ينافي الحكم الواقعي لأنه متفرع عليه وقد اخذ في
موضوعه الحكم الواقعي فكيف ينافيه .
واما في الثاني : فللمولى ان يوكل المكلف إلى ما يحكم به عقله من براءة
كما في الشبهة البدوية أو اشتغال كما في الأقل والأكثر عند بعض . ولو أن يجعل
البراءة المؤمنة عن الواقع وهي لا تنافي الواقع لأنها في طوله ومتفرعة عليه .
ثم إنه بعد فصل طويل يتعرض إلى بيان حقيقة وجوب الاحتياط والبحث في أن
المؤاخذة على وجوب الاحتياط أو عند خصوص مصادفة الواقع .
فيبين ان وجوب الاحتياط حيث إنه ناشئ عن المحافظة على ملاك
الواقع ففي مورد المصادفة يكون عين الواقع وليس غيره . وفي مورد المخالفة لا
يكون الا حكما صوريا لا وجود له حقيقة .
ومن هنا ذهب إلى أن العقاب يختص بصورة المصادفة الا ان يقال بثبوت
العقاب في مورد التجري .
هذا خلاصة ما ورد في أجود التقريرات ( 1 ) .
وهو لا يخلو عن اشكال من جهات عديدة :
الأولى : ما ذكره من تعدد جهتي الشك ، وان ثبوت الحكم الواقعي بنتيجة
الاطلاق بلحاظ الجهة الأولى دون الثانية ، ولثبوت الحكم الظاهري بلحاظ
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم أجود التقريرات 2 / 78 - 85 الطبعة الأولى .