" الكلام في الامارات المعتبرة شرعا أو عقلا "
وقبل ايقاع الكلام في ذلك لا بد من البحث في جهات عديدة :
الجهة الأولى : من جهات مباحث الامارات . ذكر صاحب
الكفاية ان الامارة غير العلمية ليست كالقطع في استلزامها الحجية عقلا ، بل
ثبوت الحجية لها يحتاج إلى جعل شرعي ، أو طرؤ بعض الحالات المستلزمة
لحجيتها عقلا بناء على الحكومة في نتيجة دليل الانسداد ، فان غير العلم بنظر
العقل لا يقتضي الحجية ، وليست الحجية من لوازمه العقلية . وذلك في مقام ثبوت
الحكم بالظن مما لا خلاف فيه . واما في مقام الامتثال وسقوط الحكم فقد يظهر
من بعض المحققين - ويقال : انه المحقق الخوانساري - الاكتفاء بالظن بالفراغ .
وقد احتمل صاحب الكفاية أن يكون منشؤه عدم لزوم دفع الضرر
المحتمل ( 1 ) .
وفيه : انه يرد عليه - مع غض النظر عما ورد في الحواشي من الإشكالات -
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 275 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .