تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
التعرض لكل مقدمة والبحث فيها على حدة . فنقول : اما المقدمة الأولى - وهو حديث تضاد الاحكام - : فهو محل الخلاف . والأقوال فيه متعددة : أحدها : وهو ظاهر الكفاية هنا ، انها متضادة بنفسها مع غض النظر عن المبدأ والمنتهى . ثانيها : انه لا تضاد بينها كذلك ، فان الانشاء خفيف المؤنة ولا مانع من انشاء الحكمين ، وانما التضاد بينها ينشأ من جهة المبدأ والمنتهي . وهو ظاهر ، بل صريح الكفاية في مبحث الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري ( 1 ) . ثالثها : انه لا تضاد بينها أصلا ، وانما التنافي بينها ينشأ من جهة المنتهي ، يعني من جهة مقام الامتثال ، وهو لا يوجب التضاد واستحالة اجتماعها في أنفسها . وهو الذي التزم به المحقق الأصفهاني في حاشيته على الكفاية ( 2 ) . ولمعرفة ما هو الحق ينبغي ان نستعرض مراحل الحكم ، وهي أربعة : المرحلة الأولى : مرحلة وجود المصلحة في الفعل أو المفسدة فيه الموجب لحدوث الإرادة أو الكراهة ، وهي المرحلة الثانية . والمرحلة الثالثة : مرحلة ابراز المولى هذه الإرادة أو الكراهة بمبرز ، ويعبر عنها بمرحلة إنشاء الحكم . والمرحلة الرابعة : مرحلة فعلية الحكم ووصوله إلى حد الداعوية والتحريك . اما المرحلة الأولى - أعني مرحلة وجود المصلحة أو المفسدة - : فقد يدعي تحقق التضاد بدعوى امتناع اجتماع المصلحة والمفسدة في فعل واحد ، لأنها من
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 278 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 270 - الطبعة الأولى .