وسقوط دليله على الثاني فيؤخذ به مع احراز سقط أو تقييد اطلاق الحكم
الاخر .
فجعل المورد مما تظهر فيه ثمرة الاختلاف بين القولين لا وجه له ، إذ لا
تصل النوبة إلى التخيير بعد احتمال تعيين أحدهما لسلامة دليله من السقوط أو
التقييد . فتدبر جيدا .
تنبيه : قد يتخيل البعض ان هذا التقسيم الذي ذكره المحقق النائيني
للحكمين المتزاحمين من كونهما مشروطين بالقدرة شرعا ، أو مشروطين بالقدرة
عقلا ، أو أحدهما مشروطا بالقدرة شرعا والاخر مشروطا بها عقلا ، واختلاف
الأثر باختلاف الحال في ذلك غير وجيه ، إذ جميع الأحكام الشرعية مقيدة بالقدرة
شرعا ، لان التقييد بالقدرة الشرعية تارة : يكون في لسان نفس الدليل كتقييد
وجوب الحج . وأخرى : بتقييد خاص منفصل ، كما يدعى استفادة تقييد الوضوء
بالقدرة الشرعية من تعليق الحكم بالتيمم على عدم الوجدان ، بدعوى أن
التفصيل قاطع للشركة . وثالثة : يكون ببيان عام منفصل ، وهو الثابت في جميع الأحكام
بدليل نفي الحرج والاضطرار ، فإنه حاكم على جميع أدلة الاحكام ومبين
ان ثبوت الاحكام يختص بغير مورد العسر وغير مورد الاضطرار العرفي وهو
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 71
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٧١