ثم إن السيد الخوئي ( حفظه الله ) التزم بما ذكره المحقق النائيني من : ان
الموضوع المقيد بعرضه القائم به لابد ان يؤخذ بنحو التوصيف في خصوص
الوصف الوجودي ، ببيان : ان العرض بما أن وجوده في نفسه عين وجوده في
موضوعه ، لأنه متقوم بالغير في قبال الجوهر القائم بنفسه ، فإذا اخذ في موضوع
الحكم فاما ان يؤخذ بلا تقييد له بموضوع خاص ، كأن يكون موضوع الحكم
زيد والعدالة أينما وجدت ولو في غيره . واما ان يؤخذ مقيدا بموضوع خاص ،
كأن يكون موضوع الحكم زيد وعدالته . فعلى الأول يترتب الحكم عند وجود
زيد ووجود العدالة ولو في غيره ، لكنه خارج عن محل البحث ، لان محل البحث
اخذ الشئ وعرضه القائم به في الموضوع . وعلى الثاني فإنما يترتب الحكم على
تقدير وجود الوصف في ذلك الموضوع الذي هو في الحقيقة وجود نعتي ، لان وجود
العرض في نفسه عين وجوده في موضوعه ، فوجود العدالة في زيد هو بعينه ثبوت
العدالة له المعبر عنه باتصاف زيد بالعدالة ، وما هو مفاد كان الناقضة ( 1 ) .
وهذا الكلام مخدوش لوجهين :
الأول : ان قيام العرض بموضوعه إذا كان ملازما لاخذ الموضوع بلحاظ
عرضه بنحو الاتصاف لجرى هذا الكلام في النحو الأول ، وذلك لأن المفروض
اخذ العرض في موضوع الحكم ، والمفروض انه يتقوم بغيره ، فالمأخوذ هو العرض
المتقوم بمحل ما ، وهذا ملازم لاخذه بنحو الاتصاف بلحاظ مطلق المحل لا محل
خاص .
الثاني : ان تقوم العرض بالذات لا يلازم اخذ الذات متصفة به وبنحو
النعتية ، فان حقيقة النعتية هي الوجود الرابط ، وهو جهة زائدة عن أصل وجود
العرض المعبر عنه بالوجود الرابطي .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 466 هامش رقم ( 1 ) - الطبعة الأولى .