تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
انما تجرى مع احتمال المخصص عند حضور وقت العمل ، اما قبله فلم يقم بناء العقلاء على جريانها ، وسيأتي ما يوضح ذلك في بحث العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص . وان أريد منه الوجه الثاني : فان أريد انه يستعمل في العموم ليكون حجة على الخصوص بلحاظ ان مدلوله العام ، فهو مما لا يتفوه به أحد . وان أريد أنه يكون حجة على الخصوص من باب ان الخاص جزء مدلول العام ، فيدل عليه بالدلالة التضمنية ، ففيه : أولا : ان استعمال العام مع إرادة الخاص يكون لغوا ، وكان يمكنه التعبير عن الخاص باللفظ الدال عليه . وثانيا : انه يبتني على عدم تبعية الدلالة التضمنية للدلالة المطابقية في الحجية كتبعيتها في الوجود ، والا سقط العام عن الحجية بالنسبة إلى الباقي لسقوطه عن الحجية بالنسبة إلى العموم . والذي عليه التحقيق : هو تبعية الدلالة التضمنية للمطابقية في الحجية . ولا يخفى ان هذا الاشكال الأخير لا يرد على خصوص صاحب الكفاية فقط ، بل يرد على كل من ذهب إلى كون العام مستعملا في العموم ، وهو حجة على الباقي بعد التخصيص ، كما هو ظاهر المحقق الأصفهاني والسيد الخوئي ( 1 ) . والذي يندفع به أصل الاشكال على حجية العام في الباقي : هو الالتزام بما التزم به المحقق النائيني ( 2 ) ( قدس سره ) من أن أداة العموم لا تفيد عموم مدخولها وانما تفيد عموم واستغراق ما يراد من المدخول ، واستفادة عموم المدخول انما تكون بمقدمات الحكمة .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم : أجود التقريرات 1 / 452 هامش رقم ( 1 ) - الطبعة الأولى . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم : أجود التقريرات 1 / 449 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 308 | السيد عبد الصاحب الحكيم