نحن فيه قوله ( ع ) : " لا تعاد الصلاة الا من خمس . . " ( 1 ) ، فإنه مع الشك في ثبوت
الإعادة من جهة هذه الخمس في بعض الحالات ، فإن كان ثبوت الإعادة فيها
بالمفهوم لا مجال لاحرازه في مورد الشك ولو علم نفي الإعادة بنحو مطلق في
طرف المستثنى منه ، إذ لعل الاستثناء من حيث المجموع لا من حيث كل فرد
فرد . واما إذا كانت ثبوت الإعادة فيها بالمنطوق أمكن التمسك باطلاق الكلام
في اثباته في مورد الشك ، فإنه نظير ما لو قال : " لا تعاد الصلاة من كذا وكذا
وتعاد من خمس . . . " ، وكون ذلك مدلولا للحرف لا يضر في امكان الرجوع إلى
الاطلاق في متعلقة أو نحوه ، كسائر موارد الحروف التي يتأتى فيها الاطلاق .
وإذا ثبت الأثر لهذا الامر فيقع الكلام في اثبات أحد طرفيه ، وهو مشكل
جدا . ولعل توقف الأصحاب من تعميم حكم الإعادة في الخمس لجميع الحالات
مما يرجح انه ثابت بالمفهوم لا بالمنطوق . ولا طريق لدينا لاثبات أحد الطرفين .
ثم إن صاحب الكفاية تعرض إلى بيان ما يفيد الحصر من الأدوات تتميما
للفائدة في مفهوم الحصر ( 2 ) ، وإلا فهو خارج عن البحث الأصولي ( 3 ) .
* * *
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب : 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 14 .
( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 211 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 3 ) وقد نقل سيدنا الأستاذ - مد ظله - كلامه من دون تعليق عليه متابعة له ( قدس سره ) ، ولأجل ذلك
لا نرى حاجة تدعونا لنقله ، فمن أراد الاطلاع عليه فليراجع . ( منه عفي عنه ) .