تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
مفهوم الشرط وقع الكلام بين الاعلام في دلالة الجملة الشرطية على انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط ، والمقصود بالبحث انها هل تدل بالوضع أو بمقتضى قرينة عامة على الخصوصية المستتبعة للانتفاء عند الانتفاء ، بحيث يحمل الكلام عليه لو لم تقم قرينة على الخلاف ، أولا تدل على ذلك بل غاية ما تدل عليه هو الثبوت عند الثبوت ؟ . والخصوصية المقصودة هي دلالة الجملة على كون الشرط سببا منحصرا للجزاء ، فإنه يلازم انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط والا لم يكن سببا منحصرا له . وقد ذكر لاثبات المفهوم وجوه ذكرها في الكفاية خمسة . . أحدها يرجع إلى دعوى الوضع ، والأربعة الأخرى ترجع إلى دعوى القرينة العامة على المفهوم . وقبل الخوض في ذلك لا بد من التعرض لأمور : الأمر الأول : في بيان معنى التعليق والترتب واللزوم . فإنه مما له نفع فيما نحن فيه وقد وقع الخلط بينها في الكلمات فنقول : اما التعليق : فهو ربط أحد الشيئين بالاخر بنحو لا يتخلف عنه ولا يمكن تحققه بدونه ، فهو يساوق العلية المنحصرة ، إذ من الواضح ان الشئ إذا كان يوجد بسببين لا يقال إنه معلق بكل منهما ، ولا يصح ان يقال علقت مجيئي