تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
هذا ما ذكره ( قدس سره ) في هذا المقام ( 1 ) . وقد أوقع المحقق الأصفهاني الكلام معه في تعريفه بأنه حكم غير مذكور ، وناقشه فيه واختار بعد ذلك معنى آخر للمفهوم ، كما أنه أوقع الكلام معه في كونه من صفات الدلالة والمدلول ، فذكر : ان الدلالة بالمعنى الفاعلي لا تقبل الاتصاف بالمفهوم ولا يتوهم ذلك . والدلالة بالمعني المفعولي عين المدلول حقيقة . وعليه فالترديد في غير محله ( 2 ) . وبما أنه لا جدوى في سرد ذلك مفصلا وتمييز الحق منه عن غيره لم نتعرض إلى بيانه واقتصرنا علي مجرد الإشارة إليه ، فمن أراد الاطلاع فليراجع . ومنه ظهر انما افاده المحقق النائيني ( رحمه الله ) من تنويع المفهوم ، وانه تارة يكون افراديا . وأخرى يكون تركيبيا ، وايقاع البحث في ذلك مفصلا مما لا جدوى فيه مع غض النظر عما في بعض ما ذكره من التأمل والنظر ( 3 ) . والامر الذي نود التنبيه عليه ، هو : انك عرفت أن المفهوم حكم تستتبعه خصوصية مرادة من اللفظ كخصوصية العلية المنحصرة في الشرط المستتبعة للانتفاء عند الانتفاء ، فهو حكم يلازم الخصوصية المؤداة باللفظ ، فالذي نحتاجه في البحث عن المفهوم هو اثبات هذه الخصوصية المستلزمة للمفهوم لا غير ، لان ثبوت هذه الخصوصية يكفي في اثبات المفهوم والبناء عليه ، ولا نحتاج بعد ذلك إلى البحث عن حجيته ، إذ لما كان من لوازم الخصوصية كان الدليل الدال على ثبوتها دالا على المفهوم ، اما بالدلالة الالتزامية إذا كانت الملازمة بين المفهوم والخصوصية ملازمة بينة بالمعنى الأخص ، فيكون الدلالة على المفهوم من مصاديق الظاهر وهو حجة . واما بلحاظ ان الامارة حجة في لوازم مؤداها العقلية .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 193 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 319 - الطبعة الأولى . ( 3 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 413 - الطبعة الأولى .