الأول : كون الناقل - في مورد التمليك - مالكا للعين أو ما بحكمه بحيث
يكون امر النقل بيده .
الثاني : أن تكون له السلطنة الفعلية الثابتة بقاعدة الناس مسلطون على
أموالهم ، فلا تصح من المحجور عليه لانتفاء السلطنة .
الثالث : أن يكون ايجاده بسبب خاص .
والنهي المتعلق بالمسبب كالنهي عن بيع المصحف للكافر يوجب اختلال
الشرط الثاني من شروط الصحة ، لان النهي يكون معجزا مولويا للمكلف ، رافعا
لسلطنته على الفعل والترك ، فتبطل المعاملة لأجل ذلك ، اما ولاية النقل وايجاده
بسبب خاص فلا يتنافى مع النهي ( 1 ) .
وهذا الوجه غير سديد : إذ الثابت بقاعدة السلطنة محل خلاف ، وعلى
أي تقدير فالوجه غير تام بيان ذلك : انه اختلف في مفاد قاعدة السلطنة إلى
قولين :
أحدهما : انها تتكفل جعل السلطنة وضعا ، واعتبار حق التصرف فيه .
ثانيهما : انها تتكفل بيان ثبوت السلطنة التكوينية على النقل ، بداعي
إفادة لازمة ، وهو امضاء المعاملات واعتبار ترتب الأثر عليها ، فإنه إذا فرض
امضاء المعاملة وجعل الملكية - مثلا - عند معاملة البيع الواقعة ، كان الشخص
قادرا تكوينا على النقل .
وهذا الوجه افاده المحقق الأصفهاني ، وهو الوجه المتين ، إذ لا وجه لجعل
السلطنة بعد فرض تحققها تكوينا بجعل الأثر على المعاملة ( 2 ) .
وبالجملة : المقصود بجملة : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 3 ) على هذا
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 404 - الطبعة الأولى .
( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . حاشية المكاسب 1 / 26 - الطبعة الأولى .
( 3 ) المجلسي العلامة محمد باقر . بحار الأنوار 1 / 154 . الطبعة الحديثة .