تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الأول : كون الناقل - في مورد التمليك - مالكا للعين أو ما بحكمه بحيث يكون امر النقل بيده . الثاني : أن تكون له السلطنة الفعلية الثابتة بقاعدة الناس مسلطون على أموالهم ، فلا تصح من المحجور عليه لانتفاء السلطنة . الثالث : أن يكون ايجاده بسبب خاص . والنهي المتعلق بالمسبب كالنهي عن بيع المصحف للكافر يوجب اختلال الشرط الثاني من شروط الصحة ، لان النهي يكون معجزا مولويا للمكلف ، رافعا لسلطنته على الفعل والترك ، فتبطل المعاملة لأجل ذلك ، اما ولاية النقل وايجاده بسبب خاص فلا يتنافى مع النهي ( 1 ) . وهذا الوجه غير سديد : إذ الثابت بقاعدة السلطنة محل خلاف ، وعلى أي تقدير فالوجه غير تام بيان ذلك : انه اختلف في مفاد قاعدة السلطنة إلى قولين : أحدهما : انها تتكفل جعل السلطنة وضعا ، واعتبار حق التصرف فيه . ثانيهما : انها تتكفل بيان ثبوت السلطنة التكوينية على النقل ، بداعي إفادة لازمة ، وهو امضاء المعاملات واعتبار ترتب الأثر عليها ، فإنه إذا فرض امضاء المعاملة وجعل الملكية - مثلا - عند معاملة البيع الواقعة ، كان الشخص قادرا تكوينا على النقل . وهذا الوجه افاده المحقق الأصفهاني ، وهو الوجه المتين ، إذ لا وجه لجعل السلطنة بعد فرض تحققها تكوينا بجعل الأثر على المعاملة ( 2 ) . وبالجملة : المقصود بجملة : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 3 ) على هذا
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 404 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . حاشية المكاسب 1 / 26 - الطبعة الأولى . ( 3 ) المجلسي العلامة محمد باقر . بحار الأنوار 1 / 154 . الطبعة الحديثة .