كايجاد الحركة الغصبية الصلاتية ، فإنه يحقق وجود الصلاة ووجود الغصب ، فيقع
البحث في أنه في مورد يوجد متعلق الأمر والنهي بايجاد واحد ، هل الوجود واحد
فيمتنع الاجتماع أو متعدد فيجوز ؟ ( 1 ) .
ويتوجه عليه : ما تقرر في محله من وحدة الايجاد والوجود ذاتا واختلافهما
اعتبارا ، فيمتنع ان يفرض وحدة الايجاد وتعدد الوجود .
فالمتجه : الالتزام بان المراد بالواحد هو الواحد في الوجود ، لكنه ما كان
كذلك بحسب الصورة والنظر العرفي ، وأساس البحث يكون في أن هذا الواحد
في الوجود عرفا هل هو كذلك حقيقة ، فيمتنع اجتماع الأمر والنهي فيه أو انه
متعدد حقيقة فيجوز اجتماع الامر النهي فيه ؟ . فالقول بالجواز وان كان منشؤه
الالتزام بتعدد الوجود ، لكنه لا يتنافى مع فرض وحدة الوجود في موضوع البحث
ومدار النفي والاثبات ، فان التعدد بحسب الدقة لا ينافي الوحدة بحسب الصورة
والنظر العرفي . فتدبر جيدا .
الجهة الثالثة : في بيان جهة الفرق بين هذه المسألة ومسألة استلزام النهي
للفساد .
والذي افاده في الكفاية ان الاختلاف بينهما باختلاف جهة البحث في كل
من المسألتين ، فان البحث في مسألة استلزام النهي للفساد عن أن تعلق النهي
بالعمل هل يقتضي فساده أولا ؟ . والبحث في هذه المسألة عن أن تعدد العنوان
هل يوجب تعدد المعنون فلا يسري كل من الحكمين إلى متعلق الاخر أو انه لا
يوجب فيكون متعلق كل منهما واحدا ؟ فلا جهة جامعة بين جهتي البحث في
المسألتين ، نعم لو بني على الامتناع وتقديم جانب الحرمة كان المورد من
صغريات تلك المسألة .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 340 - الطبعة الأولى .