موضوعها امرا خاصا كوجوب الصلاة أو الصوم أو نحوهما . اما ما كان
موضوعها عنوانا عاما ينطبق على عناوين خاصة فليست بمسألة فقهية ، وذلك
كمسألة وجوب المقدمة ، فان المقدمة عنوان عام ينطبق على عناوين خاصة في
الأبواب المختلفة كالوضوء ونحوه . فلا تكون من المسائل الفقهية وان كان
محمول المسالة هو الوجوب وعدمه ( 1 ) .
وأورد عليه المحقق العراقي ( رحمه الله ) : بالنقض ببعض المسائل الفقهية
مما كان موضوعها عاما لا يختص بباب دون آخر ، كمسألة وجوب الوفاء بالنذر ،
فإنه يشمل كل منذور سواء كان صلاة أو حجا أو صوما أو غيرها . ومسالة ما
يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وعكسها - أي ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن
بفاسده - فان الموصول يعم جميع العقود التي تنطبق عليها الصلة كالبيع والإجارة
وغيرهما ( 2 ) .
الثاني : - ما افاده المحقق العراقي ( قدس سره ) - ان المسالة الفقهية ما
كان الحكم المبحوث عنه فيها ناشئا عن ملاك واحد ، ووجوب المقدمة ليس
كذلك ، لان وجوب كل مقدمة بوجوب ذيها ، فملاكه يكون ملاك وجوب ذيها ، ولا
يخفى اختلاف الاحكام في الملاكات فملاك وجوب الصلاة غير ملاك وجوب
الصوم وهكذا ، فوجوب المقدمة يختلف ملاكه باختلاف موارده فلا تكون المسالة
من المسائل الفقهية ( 3 ) .
وفيه :
أولا : ان تعيين الضابط لمسائل العلم امرا يرجع إلى اختيار كل
أحد ، والا لم صح الايراد بعدم الطرف والعكس على أحد ، بل الملحوظ فيه أحد
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 213 - الطبعة الأولى .
( 2 ) الآملي الشيخ ميرزا هاشم . بدائع الأفكار 1 / 313 - الطبعة الأولى .
( 3 ) الآملي الشيخ ميرزا هاشم . بدائع الأفكار 1 / 312 - الطبعة الأولى .