المعاملة الفضولية المتعقبة للإجازة بناء على امكانه ، واما بناء على عدم امكانه فلا
مناص عن الالتزام بالنقل ، وثمرة كلا الالتزامين تظهر في النماء المتجدد الحاصل
بين زمان العقد والإجازة ، فإنه بناء على الكشف يكون للمشتري واما بناء على
النقل فيكون للبائع لأنه نماء حدث في ملكه .
ومنها : بعض صغريات بحث المقدمة الموصلة ، وهو البحث عن كون
المشروع من المقدمات العبادية هل هو الموصل منها أو الأعم ؟ مع قطع النظر
عن وجوبه وعدمه وثمرة هذا البحث ظاهرة ، فان الايصال إذا كان دخيلا في
مشروعية الوضوء للصلاة مثلا ، فلازمه عدم صحة الوضوء إذا لم يترتب عليه
الواجب ، بخلاف ما إذا لم يعتبر في المشروعية وكان المشروع مطلق المقدمة .
ومنها : البحث في امكان الواجب المعلق وعدمه ، فإنه مما لا يرتبط بوجوب
المقدمة وعدمه وله آثار مهمة في الفقه ، كلزوم الاتيان بالمقدمة عقلا إذا لم يبنى
على وجوبها شرعا ، وعلم المكلف انه لا يقدر على الاتيان بها عند دخول وقت
الواجب .
وغير ذلك من المباحث التي لا تخفى على النبية .
واما الثمرة العملية للبحث في وجوب المقدمة ، فهو كون المورد من موارد
التعارض بناء على وجوب المقدمة لو كانت المقدمة محرمة وكونه من موارد
التزاحم بناء على عدم وجوبها . بيان ذلك : انه إذا وجب شئ كانقاذ الغريق
وكانت له مقدمة محرمة ، وهي الاجتياز في ملك الغير بدون اذنه ، فلو قلنا بوجوب
المقدمة كان المورد من موارد التعارض ، لعدم امكان تعلق الحرمة والوجوب
بشئ واحد ، فيتعارض دليل التحريم مع دليل الوجوب بخلاف ما إذا التزمنا
بعدم وجوب المقدمة ، فإنه يكون من موارد التزاحم ، لاختلاف متعلق الحكمين ،
وعدم المحذور في جعل الحرمة والوجوب لكل من متعلقيهما في نفسه ، لكن
الحكمين لا يمكن امتثالهما معا لعدم القدرة فيقع التزاحم بينهما ، ومن الواضح
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 96
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٩٦