توقف أحد مما يكشف عن انخرام قاعدة عدم الاجزاء في هذا الباب ( 1 ) .
وأضاف السيد الخوئي إلى هذا الاستثناء استثناء باب آخر ، وهو باب
النكاح متمسكا بما ورد من أن لكل قوم نكاحا ، فإنه يدل على البناء على صحة
نكاح كل من يرى عقده نكاحا وإن لم يكن ثابتا عند الغير ، فيلزم ترتيب آثار
الصحة على النكاح بالفارسية على من لا يرى صحته وهكذا ( 2 ) .
وتحقيق الحال يقتضي التكلم في جهات ثلاثة :
الجهة الأولى : فيما قرره من عدم الفرق في حكم عدم الاجزاء بين
شخص واحد أو شخصين ، مرجعه إلى تفريع عدم امضاء عمل شخص في حق الآخر
إذا كان على خلافه في الرأي تفريعه على عدم الاجزاء . وهو غير وجيه ، فان هذا
البحث لا يرتبط ببحث الاجزاء أصلا ، إذ عدم امضاء عمل شخص في حق
الآخر المخالف له في الرأي لا يختص بالبناء على عدم الاجزاء ، بل الحاكم أعم
من القول بعدم الاجزاء والقول بالاجزاء .
واما على القول بعدم الاجزاء فواضح .
واما على القول بالاجزاء ، فلان أساسه على ما عرفت هو الالتزام
بالسببية التي مرجعها إلى كون مؤدى الامارة ذا مصلحة فعلية ملزمة ، فيكون
التكليف الفعلي على طبق مؤدى الامارة ، ومن الواضح ان هذا المعنى يختص بمن
قامت لديه الامارة ، اما من قامت عنده الامارة على خلاف ذلك أو علم بالواقع
فالحكم الفعلي في حقه هو ما قامت عليه الامارة لديه أو ما علم به ، ولا ينقلب
الواقع إلى ما قامت عليه الامارة لدى الشخص الآخر لفرض انكشاف الواقع
لديه اما تكوينا بالعلم أو تعبدا بالامارة ، وتلك الامارة لدى غيره ليست حجة
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 208 - الطبعة الأولى .
( 2 ) الفياض محمد إسحاق . محاضرات في أصول الفقه 2 / 286 - الطبعة الأولى .