يكون نظرها إلى ترتب الحكم على المجعول بها ظاهرا وفي ظرف الشك .
وعليه ، فمع انكشاف الخلاف يتضح عدم وجدان العمل لشرطه الواقعي ،
فلا وجه للحكم بالاجزاء حينئذ ( 1 ) .
وفيه : ان ما ذكره يتم لو كانت الحكومة بأحد النحوين الأخيرين الذين
يتكفل الدليل الحاكم فيها ترتيب الحكم والنظر فيه إلى ترتب الأثر ، فيتكفل
بنفسه التوسعة فيما هو موضوع الحكم ، فإنه يقال عليه : انه إذا فرض انه يتكفل
جعل الموضوع في مرحلة الظاهر فلا محالة جعل الحكم له ظاهرا أيضا
فيتأتى فيه انكشاف الخلاف .
واما إذا كان المراد من الحكومة هو المعنى الأول لها الذي قد عرفت أن
الدليل الحاكم فيه لا يتكفل سوى ايجاد الموضوع بلا أن يكون ناظرا إلى ترتيب
الحكم عليه ، بل الحكم يثبت له بدليله الخاص ، فلا يتكفل سوى التوسعة في
مقدار صدق ما هو الموضوع وانطباقه ، لا التوسعة في الموضوع ، فلا يتأتى فيه ما
ذكره لان ثبوت الحكم للمجعول يكون ثبوتا واقعيا ، لا معنى لانكشاف الخلاف فيه .
وقد عرفت أن حكومة أصالة الطهارة على أدلة الاشتراط التي ادعاها
صاحب الكفاية من النحو الأول ، لان موضوع الشرطية أمر اعتباري ينوجد
بالاعتبار والجعل وهو الطهارة ، وأصالة الطهارة تتكفل ايجاد فرد للموضوع في
ظرف خاص بلا ان تتكفل هي جعل الحكم وترتيب الأثر ، بل تثبت الشرطية
بدليلها للطهارة باعتبار انطباق الموضوع عليها وكونها فردا من افراده كالطهارة
المجعولة للأشياء بحسب أصلها أو بعد التطهير بالكر ، فهي انما تتكفل التوسعة
في دائرة انطباق الموضوع لا في دائر نفس الموضوع . فتدبر .
الرابع : ان حكومة أصالة الطهارة إذا كانت بلحاظ انها تتكفل ايجاد
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 199 - الطبعة الأولى .